منتديات بانت في حدقات العيون

مرحبا بك زائرنا الكريم في منتداك نرجو ان تقضي وقتا طيبا بيننا
وشكرا
محمدخالد المدير العام للمنتدي
منتديات بانت في حدقات العيون

banatmody.mam9.com

المواضيع الأخيرة

» مساهمات الاعضــــــــــــــــــــــــــاء
الأحد أغسطس 28, 2011 8:17 pm من طرف ودالفكي

» زواج جماعي
السبت أغسطس 27, 2011 4:27 am من طرف حمزه خالد

» مشاريع رابطة أبناء بانت في حدقات العيون
الأربعاء يوليو 20, 2011 8:42 pm من طرف ودالفكي

» مراسم تركيب اللافتة بطريق الخرطوم مدني
السبت يوليو 09, 2011 3:26 am من طرف محمد خالد الطيب حمد

» نقاط تطور مدينة بانت باذن الله
الثلاثاء يونيو 14, 2011 6:11 pm من طرف محمد خالد الطيب حمد

» صباح الخير عليك يانيل
الثلاثاء يونيو 14, 2011 5:49 pm من طرف محمد خالد الطيب حمد

» اخبار بانت لحظة بلحظة
الخميس يونيو 09, 2011 8:12 pm من طرف أمجد سلمان محمد

» رســــالة شكـــر وتقدير
الأربعاء يونيو 01, 2011 5:37 pm من طرف محمد خالد الطيب حمد

» تواضع عمر بن الخطاب
الثلاثاء مايو 24, 2011 11:42 pm من طرف عبدالمحسن ابراهيم الطيب

» الزمن إحساس داخلي
الأربعاء مايو 18, 2011 11:12 pm من طرف عبدالمحسن ابراهيم الطيب

التبادل الاعلاني


    هنــاك فرق.... مارتا التي قالت لا

    شاطر

    ودالفكي
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 94
    نقاط : 25532
    السٌّمعَة : 6
    تاريخ التسجيل : 12/10/2010
    العمر : 46

    هنــاك فرق.... مارتا التي قالت لا

    مُساهمة من طرف ودالفكي في الأربعاء أكتوبر 20, 2010 10:31 pm

    عندما غادر يوني باروس - الزوج الشِّفِت - منزله قبل أسابيع، متجهاً نحو نصف ميل تحت سطح الأرض، حيث يعمل في منجم سان خوسيه للنحاس والذهب بشمال لبلاده – تشيلي - لم يكن يعلم أنه سيقضي وقتا طويلا وهو حبيس طبقات الأرض، بعد انهيار المنجم فوق رأسه ومجموعة من رفاق عمله ..! قبل أن يغادر إلى الأعماق .. كان يوني يعيش حياة مزدوجة قوامها الثالوث الشهير .. الزوج والزوجة والعشيقة .. زواج مستقر .. زوجة صالحة وباقة من الأبناء - وربما الأحفاد – الطيبين .. ثم نوازع الخمسين .. وهواجس مراهقتها المتأخرة .. والحاجة المفرطة إلى أنثى مثيرة لجدل المشاعر والحواس ..! وكعادة العشيقات المثابرات مع الكهول الذين أنهكهم الضجر كانت سوزانا بالمرصاد .. انبثقت من عدم الروتين ورهق المعيش لتتقلد منصب شبه زوجة .. وشبه رفيقة .. بدوام جزئي تنحسر ساعاته أو تتمدد وفقاً لأحوال يوني مع رفيقته الشرعية .. وتبعاً لتقلبات وأولويات روتينه الأسري المقدس ..! غاب الرجل تحت طبقات الأرض مضمراً هموم وأحلام تلك العلاقة الثلاثية في سره .. ومعولاً في اطمئنانه على القليل من الحظ والكثير من الكذب.. لكنه لم يخرج في التوقيت المقدر له بعد أن حبسه حابس.. بقي عالقاً في جوف الأرض.. وبين امرأتين..! مع اقتراب حملة الإنقاذ.. كان يوني يتحرى العدل في تواصله مع المرأتين.. ويقسم بينهما مخاوفه وأوجاعه الوجودية قسمة العدل.. بعد أن حررته مقتضيات الحالة البرزخية من عادة الكذب الذميمة فقرر الإخلاص لحبه المخبوء.. قرر الوقوف مع الشرعية الثورية والشرعية الدستورية في آن معاً.. طلب من عشيقته أن تكون في انتظاره مع أسرته.. معولاً على فكرة العودة بسلام بعد المشارفة على الهلاك كحائط صد في وجه هجمات الزوجة..! فماذا كان موقف الزوجة المخدوعة؟! .. بعد 28 عاما من العشرة، رفضت مارتا الحضور إلى موقع الإنقاذ لتكون في استقبال زوجها عند خروجه من المنجم بعد اكتشافها قصة الحب التي تربطه بامرأة أخرى..! قالت إنّها سعيدة بنجاته التي تعتبرها معجزة من الله.. لكنها لن تحضر عملية الإنقاذ.. على الرغم من توسلاته.. فالرجل قد طلب حضور المرأة الأخرى أيضا.. وهي لن تقبل بهذا، وعلى الدون جوان العالق تحت الأرض أن يختار بوضوح، إمّا هذه أو تلك ..! رفضت مارتا حتى مشاهدة عملية الإنقاذ عبر شاشات التليفزيون، أو محادثة زوجها عبر الهاتف، أو تبادل الرسائل معه.. وقالت بحزم إنّه بخير وهذا يكفي..! حكاية مارتا شغلت الجميع بما فيهم سيدة البلاد الأولى - زوجة الرئيس التشيلي – التي قالت إن ما تقرره الزوجة المخدوعة محقة في رفض الحضور..! انتهت عملية الإنقاذ بسلام.. وهنأ رؤساء الدول رئيس جمهورية تشيلي بسلامة العائدين، بعد أن ركب يوني كبسولة الإنقاذ عائداً إلى سطح الأرض لينظر حوله فلا يجد مارتا التي ما عاد يعنيها – بعد اكتشاف خيانته - إن هو ركب الكبسولة.. أو ركب التونسية ..! لا علاقة للجينات الوراثية.. أو الثقافات المجتمعية .. أو المتغيرات التاريخية بموقف مارتا.. إنّها طبيعة الأنثى التي لا تقبل القسمة على اثنين.. والدليل حكاية محلية من مضحكات شر البلية.. زوجة سودانية كاملة الدسم.. مات عنها زوجها، فبكت عليه ورثته بكل حواسها وخلجاتها.. ولم تدخر صنفاً من صنوف (الجرسة) و(البشتنة) ..! إلى أن رُفع الفراش وانفض السامر.. فتبرعت إحدى بنات الحلال وأخبرتها أنها آخر من يعلم بخيانة المرحوم..! زوجها الحبيب كان يخطط للزواج من أخرى.. وقد شرع بالفعل في إكمال مراسم الزواج حينما عاجلته المنية.. وثبت أن هنالك عروسا تعيسة تبكي فراقه أيضاً..! فماذا كان جواب الأرملة المخدوعة ؟!.. نظرت بثبات في عيني صديقتها الواشية – دون أن يطرف لها جفن – .. ثم قالت في برود قاتل .. (أكان كدي، بركة الـ مات) ..!


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس سبتمبر 21, 2017 4:34 pm